كتاب الرسائل الفصحية الخمس الاولى للقديس كيرلس الاسكندري

محتويات الكتاب
كتاب الرسائل الفصحية الخمس الاولى للقديس كيرلس الاسكندري
تُعدّ الرسائل الفصحية بأنّها من الكتابات الأدبية الفريدة في أسلوب صياغتها والتي كانت تُصدر عن كنيسة الإسكندرية، حيث اعتاد رؤساء أساقفة الإسكندرية إرسالها إلى جميع أساقفة الإيبارشيات المصرية وكذلك إلى جميع الكنائس والأديرة في جميع أنحاء البلاد المصرية، بالإضافة لإرسالها إلى بطاركة وأساقفة الكنائس في الشرق والغرب، للإعلان عن الموعد المُحدّد للاحتفال بعيد الفصح المسيحي (عيد القيامة المجيد) كل عام. والرسائل الفصحية عادةً ما تتكون من جزئين:
الجزء الأول عبارة عن جزء تعليمي وعظي وكانت تُقرأ على المؤمنين المجتمعين في الكنيسة وأيضًا على “الموعوظين” الذين كانت الكنيسة في القرون الأولى للمسيحية تُعدّهم للعماد. كما كانت الرسائل تتضمن بعض إيضاح للأمور العقائدية والإيمانية بالإضافة للأمور الخاصة بالرعاية الروحية ومعالجة بعض مشاكل الحياة المسيحية. وكانت الرسائل تحضّ على أهمية ممارسة الصوم، وتقديم الصدقة للمحتاجين، وما إلى ذلك من أعمال المحبة والرحمة.
أمّا الجزء الثاني من الرسالة الفصحية فهو يُحدّد تاريخ الاحتفال بعيد القيامة بحسب التاريخ والأشهر القبطية المعمول بها باعتباره “التقويم الكنسي الرسمي لكنيسة الإسكندرية” والذي يقع عادةً في شهري برمهات وبرمودة.
عادةً كان يتم إصدار هذه الرسائل في يوم الاحتفال بعيد الغطاس المجيد “الإبيفانيا” أي عيد الظهور الإلهي، وعلى ما يُعتقد أنّها كانت تُكتب في فصل الخريف السابق لعيد الغطاس المجيد حيث كان رؤساء أساقفة الإسكندرية يدرسون بحسابات فلكية دقيقة
لقد كان تحديد تاريخ عيد الفصح المسيحي في القرون الثلاث الأولى للمسيحية ليس أمرا سهلا حيث تباينت الآراء ما إذا كان الفصح المسيحي يعني الاحتفال بآلام السيد المسيح الخلاصية أو الاحتفال بقيامة الرب يسوع المسيح، بالإضافة إلى الحسابات الفلكية المعقدة في ذلك الوقت. ومن المحتمل أن تكون الشهادة الأولى للاحتفال بعيد الفصح المسيحي قد وجدت في عظة للقديس ميليتوس أسقف ساردس بعنوان “في الفصح” وهي شرح
A Dictionary of Christian Antiquities, edd. W. Smith and S. Cheetham, London, 1875 & 1880, on Easter, Vol. 1, pp. 586-595, and Paschal Letters, Vol. 2, pp. 1562-1564
مع ملاحظة أنه إذا وافق احتفال الفصح اليهودي يوم “السبت” فلا يجوز الاحتفال بعيد القيامة في اليوم التالي له، بل يُرحّل إلى الأحد الذي يليه.