كتاب في اسم يسوع – تأملات في القيادة المسيحية – هنري نووين

محتويات الكتاب
كتاب في اسم يسوع – تأملات في القيادة المسيحية – هنري نووين
ترجمة القس مينا القمص اسحق – موريس وهيب
يقدم كتاب “في اسم يسوع: تأملات في القيادة المسيحية” للكاتب هنري نووين رؤية عميقة وملهمة لمستقبل القيادة المسيحية في القرن الحادي والعشرين [7، 8]. يستلهم نووين هذه التأملات من تحول جذري في حياته الشخصية، عندما ترك منصبه الأكاديمي المرموق في جامعة هارفارد لينتقل للعيش والعمل كمردش روحي في مجتمع “لارش دايبريك” (L’Arche Daybreak)، وهو مجتمع مخصص لرعاية الأشخاص ذوي القدرات الخاصة [19، 20].
في هذا المجتمع، أدرك نووين أن إنجازاته الأكاديمية وماضيه لا قيمة لها؛ فالمقعدون هناك لم يهتموا بكتبه أو مكانته، بل تطلبوا فقط تواصلًا قلبيًا وحبًا حقيقيًا [21، 22]. من خلال هذه التجربة، وتحت ضوء تجربة يسوع في البرية وقصة دعوته لبطرس، يقسم نووين كتابه إلى ثلاثة محاور رئيسية تمثل انتقالات جوهرية يجب أن يمر بها القائد المسيحي [16، 21]:
1. من الأهمية إلى الصلاة (التخلي عن إغراء أن تكون ذا أهمية):
التجربة (أن تكون ذا أهمية): يعيش العالم اليوم هوسًا بالكفاءة والسيطرة، مما يجعل القادة يظنون أن قيمتهم تكمن في كونهم أشخاصًا مهمين يحلون المشاكل [21، 28]. ولكن نووين يرى أن هذا يقود إلى العزلة وانعدام الصداقة الحقيقية.
السؤال الجوهري (أتحبني؟):
القيادة المسيحية لا تُبنى على الإنجازات أو النتائج، بل على سؤال يسوع لبطرس: “أتحبني؟” [33، 34]. يجب على القائد أن يعرف قلب الله الذي يعطي الحب بلا شروط [36، 37].
التدريب (الصلاة التأملية): لمواجهة الرغبة في الأهمية، يجب على القائد ممارسة الصلاة التأملية؛ فهي التي تبقيه متجذرًا في محبة الله الأولى، وتمنعه من الانجراف وراء ضغوط العالم والحاجة المستمرة لإثبات الذات [40، 44].
2. من الشعبية إلى الرعوية (التخلي عن إغراء أن تكون مذهلاً):
التجربة (أن تكون مذهلاً): غالبًا ما يقع القادة في فخ العمل الفردي البطولي، فيحاولون أن يكونوا كلاعبي الأكروبات الذين يمشون على الحبل بمفردهم لجذب انتباه الآلاف وإبهارهم [48، 51].
المهمة (ارع خرافي) من كتاب في اسم يسوع : يرفض يسوع هذه الفردية، ويدعو بطرس قائلاً: “ارع خرافي”. الخدمة الحقيقية يجب أن تكون عملاً جماعيًا ومتبادلاً، فيسوع أرسل تلاميذه اثنين اثنين [53، 54]. القائد ليس البطل الوحيد الذي ينقذ الآخرين، بل هو شخص يعيش في مجتمع ويشاركهم معاناتهم [56، 58].
التدريب (الاعتراف والمغفرة): لتطبيق هذه الرعوية المتبادلة، يتطلب الأمر ممارسة “الاعتراف والمغفرة”. يجب على القادة أن ينزلوا من منصة المثالية، ويعترفوا بضعفهم وخطاياهم أمام من يخدمونهم، مما يخلق بيئة آمنة وشفاءً متبادلاً للجميع [61، 62، 65].
3. من القيادة إلى الانقياد (التخلي عن إغراء السلطة) من كتاب في اسم يسوع :
التجربة (أن تكون قويًا): يعتبر نووين أن إغراء السلطة والتحكم هو أخطر تجربة على الإطلاق، لأنه يبدو كبديل أسهل لـ “مهمة الحب الصعبة” [73، 75]. غالبًا ما استسلمت الكنيسة عبر التاريخ لإغراء السلطة بدلاً من اختيار طريق الصليب [74، 76].
التحدي (شخص آخر سيقتادك): يواجه يسوع بطرس بحقيقة قاسية: “لما كنت أكثر حداثة كنت تمنطق ذاتك وتمشي حيث تشاء. ولكن متى شخت فإنك تمد يديك وآخر يمنطقك، ويحملك حيث لا تشاء” [77، 78]. القيادة الناضجة تعني التخلي عن السيطرة المطلقة، والاستعداد لأن تُقاد نحو الأسفل، أي نحو المتألمين والضعفاء، تمامًا كما فعل يسوع [79، 80].
التدريب (التأمل اللاهوتي): للتمكن من رؤية إرادة الله والانقياد لها، يحتاج القائد إلى التفكير اللاهوتي العميق. لا يكفي الاعتماد على علم النفس أو الاجتماع، بل يجب التفكير “بفكر المسيح” لتمييز عمل الله في خضم الأحداث اليومية [82، 83، 87].
خلاصة كتاب في اسم يسوع :
يختتم نووين كتابه بالتأكيد على أن القيادة المسيحية المستقبلية ليست مبنية على الشهرة أو السلطة أو محاولة أن تكون إنسانًا “مهمًا”، بل هي قيادة متبادلة وجماعية تنبع من حياة الصلاة، وتتسم بالضعف والاعتراف بالاحتياج للآخرين [89، 90، 91]. إنها دعوة للتخلي عن صورة القائد القوي والاعتماد بدلاً من ذلك على القيادة بالحب والخدمة المصلوبة [91، 92].
فهرس الكتاب:
شكر وتقدير — 5
تمهيد — 7
مقدمة — 13
(1) من الأهمية إلى الصلاة — 17
تجربة: أن تكون ذا شأن — 19
السؤال: أحبني؟ — 25
التدريب: صلاة تأملية — 29
(2) من الشعبية إلى الرعوية — 33
التجربة: أن تكون مدهشًا — 35
المهمة: “راعٍ خرافي” — 38
التدريب: الاعتراف والمغفرة — 43
(3) من القيادة إلى الانقياد — 48
التجربة: أن تكون قويًا — 50
التحدي: “شخص آخر سيقودك” — 54
التدريب: التأمل اللاهوتي — 57
الخلاصة — 63
الخاتمة — 65
دليل الدراسة — 71
إشادة من النقاد للكتاب — 75
إصدارات دار رسالتنا للنشر — 79