القائمة إغلاق

كتاب مُعارَضة المُسلمين الأوائل لتأويل القرآن تأليف هاريس بيركيلاند

كتاب مُعارَضة المُسلمين الأوائل لتأويل القرآن تأليف هاريس بيركيلاند

مُعارَضة المُسلمين الأوائل لتأويل القرآن تأليف هاريس بيركيلاند
مُعارَضة المُسلمين الأوائل لتأويل القرآن تأليف هاريس بيركيلاند

 

كتاب مُعارَضة المُسلمين الأوائل لتأويل القرآن تأليف هاريس بيركيلاند

 

يقدم كتاب معارضة المسلمين الأوائل لتأويل القرآن”  (Old Muslim Opposition Against Interpretation of the Koran) للمستشرق النرويجي هاريس بيركيلاند (Harris Birkeland) دراسة نقدية تاريخية لمعالجة قضية نشأة التفسير وموقف الصدر الأول من المسلمين منه.

قام بترجمة الكتاب قنيني عبد القادر ، وراجعه وثبّت نصوصه العربية ماجد شُبَّر، وقدم له د. مخلص البورقادي.

 

بطاقة الكتاب والهدف العام
العنوان: معارضة المسلمين الأوائل لتأويل القرآن.
المؤلف: هاريس بيركيلاند.
الإطار العام: يمثل هذا البحث امتداداً لدراسات بيركيلاند النقدية في التراث الإسلامي، حيث يركز على فحص أقدم سور القرآن وتحليل موقف المسلمين الأوائل من تفسير القرآن وتطوره.
الأطروحة المركزية: يتصدى الباحث بالنقض والتفنيد للأطروحة الشهيرة التي وضعها المستشرق المجرّي إغنتس غولدتسيهر (Ignaz Goldziher) في كتابه “مذاهب التفسير الإسلامي” (1920م). حيث ادعى غولدتسيهر أن التفسير في بداية الإسلام طالته معارضة شديدة وتحريم من قِبل “أهل التقوى” والدوائر الدينية المتشددة طوال القرن الأول وحتى القرن الثاني الهجري. أثبت بيركيلاند أن غولدتسيهر أساء فهم المصادر المبكرة، وأن المعارضة لم تكن ضد التفسير بحد ذاته، بل ضد أنماط معينة منه.

### الأفكار والمحاور الرئيسية للكتاب

1. التمييز بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي:

يوضح الكتاب أن الجيل الأول (الصحابة وعلى رأسهم عبد الله بن عباس) مارسوا التفسير بشكل طبيعي ومقبول.
المعارضة التي ظهرت لاحقاً لدى بعض التابعين (مثل القاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، وأبي وائل، والشعبي) لم تكن منعاً لمعرفة معاني القرآن، بل كانت تحرّجاً ورعاً عن القول في القرآن بالرأي الخالص، أو الخوض في المسائل الفقهية والعقدية بدون علم حاسم.

2. إعادة قراءة الحوادث التاريخية (قصة صبيغ بن عسل):

يناقش الباحث القصة المروية عن ضرب الخليفة عمر بن الخطاب لرجل يُدعى صبيغ بن عسل بسبب أسئلته عن القرآن.
يبين الكتاب أن عقاب عمر لصبيغ لم يكن بسبب ممارسة التفسير الذاتي أو طلب فهم القرآن، بل كان ردعاً عن إثارة الشبهات في المتشابه من القرآن والتنقيب المعرض للفتنة، وهو ما أولته الجماعات الحنبلية المتأخرة خطأً على أنه رفض مطلق للتفسير.

3. موقف الإمام أحمد بن حنبل وأصحاب الحديث:

يحلل الكتاب المقولة المشهورة المنقولة عن أحمد بن حنبل: “ثلاثة كتب لا أصل لها: التفسير والملاحم والمغازي”.
يثبت الباحث أن ابن حنبل لم يرفض علم التفسير؛ بل كان نقده موجهاً لـ الكتب والتصانيف التي تفتقر للأسانيد الصحاح وتعتمد على القصص الخيالية والملاحم والإسرائيليات دون تحرٍّ منهج.

4. البعد الأيديولوجي واللاهوتي (أهل السنة والجماعة):

يرى الباحث أن حركة معارضة التفسير نشطت لدى أصحاب الحديث في القرن الثاني الهجري كـ خط دفاع أيديولوجي ضد الفرق والمبتدعة (مثل المعتزلة والقدرية والجمهية) الذين توسعوا في التأويل العقلي والجدلي لدعم آرائهم.
انتهت هذه المرحلة بنشأة التفسير بالمأثور المعتمد على قواعد الحديث والإسناد، حيث جرى تقنين التفسير وضبطه حتى صار علماً مستقراً ومقبولاً رسمياً لدى أهل السنة كما يظهر في تفسير الطبري.

 

هيكل فصول الكتاب

تصدير ومراجعة (بقلم ماجد شُبَّر): استعراض تاريخ الاستشراق الاسكندنافي وبحوث بيركيلاند.
تقديم (بقلم د. مخلص البورقادي): بيان أهمية الدراسة وموقعها النظري في نقد المناهج الاستشراقية.
تمهيد ومقدمة: مدخل مفاهيمي لنقد آراء غولدتسيهر وتحديد مشكلة البحث.
الفصل الأول (دلالة التفسير ومتى يرد): تتبع المصطلحات والمرويات المبكرة عن تحرج التابعين وتفكيك دوافعهم العقدية والورعية.
الفصل الثاني (ابن حنبل والتفسير): دراسة نقدية لموقف أحمد بن حنبل ونظريته النقدية تجاه أسانيد التفسير والمغازي.
الفصل الثالث (آداب السيرة والتفسير): بحث العلاقة بين السيرة النبوية والتفسير وموقف الإسناد في أوقات التدوين الأولى.
الفصل الرابع (التفسير وأهل السُّنة والجماعة): تحليل التحول الأيديولوجي لدى أهل الحديث من رفض التأويل الجدلي إلى اعتماد التفسير بالأثر.
الفصل الخامس (استهجان التفسير ونبذه في أوائل المصادر): فحص النصوص التاريخية المبكرة وبيان أن الاستهجان كان موجهاً للقصاص والتفسير بلا سند.
الفصل السادس (ابن سعد والتفسير): دراسة تفصيلية لمصنف “الطبقات الكبرى” لابن سعد وكيفية تعامله مع مرويات ابن عباس وتلاميذه (مجاهد، عكرمة، قتادة، الكلبي، مقاتل بن سليمان).
الخاتمة والإضافات: تلخيص النتائج وتوفير تراجم لأعلام المصادر العربية والغربيين.

 

الحصيلة النهائية
يخلص بيركيلاند إلى أن تفسير القرآن كان نشاطاً أصيلاً ومقبولاً منذ عهد النبوة والصحابة. وأن ما وُصف بـ “المعارضة المبكرة للتفسير” لم يكن منعاً لفهم القرآن، وإنما ردة فعل سلفية وتورع ديني ضد التفسير بالرأي، والبدع الكلامية، والقصص المتروكة بلا إسناد، حتى استقر العلم ضِمْن ضوابط المحدثين.

 

رابط تحميل الكتاب pdf