كتاب الترجمة السبعينية – ماهيتها وأهميتها – القس أرساني جابر

محتويات الكتاب
كتاب الترجمة السبعينية – ماهيتها وأهميتها – القس أرساني جابر
يقدم كتاب “الترجمة السبعينية (ماهيتها وأهميتها)” للقس أرساني جابر يوسف دراسة أكاديمية شاملة حول أول ترجمة واسعة النطاق لأسفار العهد القديم من اللغة العبرية إلى اللغة اليونانية. يوضح الكتاب أن هذه الترجمة التي أُنجزت في مدينة الإسكندرية لم تكن مجرد عمل لغوي، بل كانت حدثاً ثقافياً ودينياً شكّل ملامح العلاقة بين النص المقدس والثقافة الإنسانية المحيطة به، وحلقة وصل بين العالم اليهودي والمسيحي.
ينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين:
القسم الأول: ماهية الترجمة السبعينية وتاريخها
نشأة الترجمة: يستمد مصطلح “السبعينية” جذوره من “رسالة أريستاس”، وهي وثيقة تاريخية تروي قصة استدعاء الملك بطليموس الثاني لـ 72 شيخاً يهودياً إلى الإسكندرية لترجمة أسفار التوراة (الخمسة) إلى اليونانية. ورغم تشكيك بعض العلماء في بعض التفاصيل المعجزية أو الدعائية للرسالة، إلا أنها تؤكد الحقيقة التاريخية لوجود هذه الترجمة التي جاءت لتلبي احتياجات المجتمع اليهودي في الشتات (وخاصة في مصر الهلينستية) الذين أصبحوا يتحدثون اليونانية (الكويني) ونسوا العبرية. ولم تظهر الترجمة دفعة واحدة، بل بدأت بأسفار التوراة وتتابعت ترجمة باقي أسفار العهد القديم حتى أواخر القرن الثاني قبل الميلاد.
السمات اللغوية والأدبية: تميزت ترجمة أسفار التوراة بمحاكاة النحو العبري والارتباط الحرفي بالنص الأصلي (Isomorphism)، مما أدى إلى ظهور سمات يونانية غير تقليدية للحفاظ على قدسية النص. أما باقي الأسفار، فقد اختلف أسلوب ترجمتها بين الالتزام بنهج أسفار التوراة وبين التنوع والتحرر الأسلوبي الأكبر.
الاختلاف مع النص العبري (الماسوري): يوضح الكتاب أن النص السبعيني يختلف في عدة مواضع عن النص العبري الحالي بسبب اعتماد المترجمين اليونانيين على نصوص عبرية قديمة تختلف عن النص الماسوري، أو بسبب اختلافات في القراءة، أو تنقيحات مقصودة لأغراض لاهوتية أو لتوضيح المعنى.
التنقيحات اللاحقة: بسبب هذه الاختلافات والجدل الديني بين اليهود والمسيحيين، ظهرت محاولات يهودية لتنقيح الترجمة لجعلها أكثر تطابقاً مع الأصل العبري (مثل ترجمات أكويلا، سيماخوس، وثيودوت). وعلى الجانب المسيحي، برزت محاولة العلامة أوريجانوس في عمله الضخم “هيكسابلا” لضبط النص اليوناني ومقارنته بالعبري.
القسم الثاني: أهمية الترجمة السبعينية
أهميتها لدراسة العهد القديم: تُعد السبعينية شاهداً نصياً أقدم من النص الماسوري المتاح بحوالي ألف عام، مما يجعلها أداة حاسمة لفهم تطور النص الكتابي عبر التاريخ. كما أثرت الترجمة في تحديد حدود وقانونية أسفار العهد القديم، لاحتوائها على “الأسفار القانونية الثانية” (الأبوكريفا) التي حفظتها الكنائس التقليدية رغم استبعادها من النص العبري. بالإضافة إلى ذلك، تقدم السبعينية نافذة على التفسير اللاهوتي المبكر لليهود، مثل تخفيفهم للتشبيهات المادية لله وتطويرهم للمفاهيم المسيانية.
أهميتها لدراسة العهد العهد الجديد: تعتبر السبعينية بمثابة “الكتاب المقدس” للكنيسة الأولى وكُتّاب العهد الجديد، الذين اعتمدوا عليها بشكل رئيسي في اقتباساتهم. كما أنها أمدت العهد الجديد بمصطلحات لاهوتية أساسية ومفردات ذات دلالات جديدة (مثل استخدام “كيريوس” لترجمة اسم يهوه، و”خريستوس” للممسوح/المسيح)، مما يجعلها القاموس الحضاري لفهم لغة العهد الجديد.
تطور الفكر المسيحي: استند آباء الكنيسة الأوائل والمدافعون المسيحيون إلى نص السبعينية في صياغة العقائد المسيحية (مثل التجسد والفداء) والرد على الهرطقات وتفنيد البدع. ويستعرض الكتاب المناظرة الشهيرة بين القديس جيروم، الذي فضّل الرجوع إلى “الحقيقة العبرية” وترجم “الفولجاتا”، وبين القديس أوغسطينوس الذي دافع باستماتة عن قدسية وإلهام الترجمة السبعينية وأهميتها لوحدة الكنيسة.
يخلص الكتاب إلى أن السبعينية لم تكن مجرد مرحلة ثانوية في تاريخ الأدب، بل هي تراث حي وحلقة وصل مركزية حافظت على التقاليد العبرية القديمة، وأسست للغة اللاهوت المسيحي، ولا تزال دراستها حتى اليوم مفتاحاً لا غنى عنه لفهم كلمة الله في سياقها التاريخي والروحي
محتوى الكتاب:
تقديم نيافة الحبر الجليل الأنبا مينا — ص ٩
المقدمة — ص ١١
القسم الأول: الترجمة السبعينية “ماهيتها” — ص ١٥
الفصل الأول: نظرة عامة عن الترجمة السبعينية — ص ١٧
أولًا: ما هي السبعينية — ص ١٨
١- مصطلح السبعينية — ص ١٨
٢- رسالة أريستاس وأهميتها — ص ١٩
٣- التشكيك في صحة رسالة أريستاس لا ينفي حقيقة وجود الترجمة — ص ٢١
٤- النص العبري الذي كان أمام المترجمين السبعينيين وكيفية تطوره — ص ٢٣
ثانيًا: البيئة والسياق التي ظهرت فيها الترجمة السبعينية — ص ٢٧
١- الأصول التاريخية للثقافة واللغة اليونانية في الشرق — ص ٢٧
٢- طبيعة الحياة في مصر الهلينستية — ص ٢٩
٣- تاريخ اليهود في مصر وتعايشهم مع الثقافة الهلينستية — ص ٣٢
ثالثًا: بدايات الترجمة ودوافعها — ص ٣٤
١- الدوافع التي أدت إلى ترجمة أسفار موسى الخمسة — ص ٣٥
٢- ترجمة باقي أسفار العهد القديم — ص ٣٧
٣- المترجمون، من هم؟ — ص ٣٨
الفصل الثاني: السمات اللغوية والأدبية للترجمة السبعينية — ص ٤١
أولًا: السمات اللغوية والأدبية لأسفار موسى الخمسة — ص ٤٢
١- تجانس صياغة النص العبري مع اللغة اليونانية التقليدية — ص ٤٢
٢- ابتعاد الترجمة عن اليونانية التقليدية قليلًا — ص ٤٤
٣- خروج الترجمة عن اليونانية التقليدية بشكل كبير — ص ٤٩
ثانيًا: السمات اللغوية والأدبية لباقي أسفار العهد القديم — ص ٥٠
١- اتباع أسلوب ترجمة أسفار موسى الخمسة — ص ٥٠
٢- الابتعاد عن أسلوب ترجمة أسفار موسى الخمسة — ص ٥١
الفصل الثالث: الاختلاف بين النص العبري الحالي والنص السبعيني — ص ٥٣
أولًا: أسباب الاختلاف بين النص العبري الحالي والترجمة السبعينية — ص ٥٤
١- أسباب تتعلق بالنص العبري نفسه — ص ٥٤
٢- أسباب تتعلق بالنص اليوناني المترجم — ص ٥٥
ثانيًا: التغيرات النصية للترجمات اليونانية القديمة — ص ٥٧
١- تطور نص الترجمة اليونانية بمرور الوقت — ص ٥٧
حركة كي جيه the Kaige Movement — ص ٦٠
ثالثًا: التنقيحات المختلفة (إعادة الترجمة) التي تمت على نص الترجمة — ص ٦٢
التنقيحات اليهودية — ص ٦٣
١- ترجمة أكويلا — ص ٦٤
٢- ترجمة سيماخوس — ص ٦٥
٣- ترجمة ثيودوت — ص ٦٦
التنقيحات المسيحية — ص ٦٧
١- هيكسابلا أوريجانوس وتنقيحاتها — ص ٦٧
٢- المنقح الأنطاكي — ص ٧٠
القسم الثاني: الترجمة السبعينية “ما أهميتها” — ص ٧٣
الفصل الأول: أهمية السبعينية لدراسة العهد القديم — ص ٧٥
أولًا: تأثير الترجمة السبعينية على حدود العهد القديم وقانونيته — ص ٧٦
ثانيًا: تأثير الترجمة السبعينية على محتويات العهد القديم — ص ٨١
١- شكل أسفار الكتاب المقدس — ص ٨١
٢- نص أو صياغة الأسفار الكتابية — ص ٨٤
ثالثًا: تأثير الترجمة السبعينية على التفسير المبكر للعهد القديم — ص ٨٦
رابعًا: تأثير الترجمة السبعينية على التفسير اللاهوتي للعهد القديم — ص ٨٨
١- الاستعارات الإلهية — ص ٨٨
٢- الأسماء الإلهية — ص ٨٩
٣- التفسير المساني — ص ٩٠
٤- آثار الوجود السابق — ص ٩١
الفصل الثاني: أهمية السبعينية لدراسة العهد الجديد — ص ٩٣
أولًا: الترجمة السبعينية هي “الكتاب المقدس” للكنيسة الأولى — ص ٩٤
الناطقون باليونانية و”الكتاب المقدس” اليوناني — ص ٩٤
ثانيًا: تأثير الترجمة السبعينية على أسلوب ومفردات العهد الجديد — ص ١٠١
١- الأسلوب — ص ١٠١
٢- المفردات — ص ١٠٢
ثالثًا: استخدام الترجمة السبعينية في العهد الجديد — ص ١٠٥
الفصل الثالث: السبعينية وتطور الفكر المسيحي — ص ١١٧
أولًا: محاولة تثبيت مكانة السبعينية عند كل من اليهود والمسيحيين — ص ١١٨
١- دور العلماء اليهود في تثبيت السبعينية — ص ١١٩
٢- دور العلماء المسيحيين في تثبيت السبعينية — ص ١٢١
ثانيًا: دور الترجمة السبعينية في تشكيل اللاهوت والتقوى المسيحية والرد على البدع والهرطقات — ص ١٢٣
١- دور الترجمة السبعينية في تشكيل التقوى واللاهوت المسيحي — ص ١٢٣
٢- دور الترجمة السبعينية في الرد على البدع والهرطقات — ص ١٢٦
ثالثًا: أوريجانوس والترجمة السبعينية — ص ١٢٧
من هو أوريجانوس؟ — ص ١٢٧
١- هيكسابلا أوريجانوس — ص ١٢٩
٢- الهيكسابلا بداية النهاية للسبعينية — ص ١٣١
رابعًا: التدخل الإمبراطوري وتأثيره على السبعينية — ص ١٣٣
١- العلاقة بين كل من يوسابيوس القيصري وبامفيليوس وبين الترجمة السبعينية — ص ١٣٣
٢- الملك قسطنطين والترجمة السبعينية — ص ١٣٥
خامسًا: جيروم والترجمة السبعينية — ص ١٣٦
من هو جيروم؟ — ص ١٣٦
١- جيروم وبدايات التفكير النقدي للكتابات المقدسة — ص ١٣٧
٢- جيروم وبداية التخلي عن السبعينية وترجمتها اللاتينية — ص ١٣٩
٣- ترجمة جيروم للنص العبري — ص ١٤١
٤- رد الفعل حول ترجمة جيروم الجديدة — ص ١٤٢
سادسًا: المناظرة الكبرى بين جيروم وأوغسطينوس — ص ١٤٣
من هو أوغسطينوس؟ — ص ١٤٣
١- أسباب الخلاف بين أوغسطينوس وجيروم — ص ١٤٣
٢- المناظرة بين أوغسطينوس وجيروم — ص ١٤٥
٣- تأثير ترجمة جيروم على مستقبل الكنيسة — ص ١٤٨
الملاحق — ص ١٥١
الملحق الأول: نبذة عن ترجمة أسفار العهد القديم — ص ١٥٣
الملحق الثاني: محتويات وترتيب الأسفار بين النصين العبري والسبعيني — ص ١٦٧
جدول مقارنة ترتيب الأسفار بين الكتاب المقدس العبري والكتاب المقدس اليوناني — ص ١٦٩
الملحق الثالث: الترجمة السبعينية واللهجة اليونانية العامة/المشتركة (الكويْني) — ص ١٧٣
الملحق الرابع: أين أجد السبعينية، وماذا لو أردت التعمق في دراستها؟ — ص ١٧٧
كلمة في قلبي — ص ١٨١
الخاتمة — ص ١٨٣
المراجع — ص ١٨٤
الفهرس — ص ١٨٧