كتاب الأقباط في السودان – د. مصطفى كامل عبده

محتويات الكتاب
كتاب الأقباط في السودان – د. مصطفى كامل عبده
يقدم كتاب “الأقباط في السودان 1899-1956” للدكتور مصطفى كامل عبده دراسة شاملة وتفصيلية لتاريخ الجالية القبطية في السودان. بناءً على محتوى الكتاب، يمكن تقسيم هذا الملخص الشامل والمفصل إلى الفصول السبعة التي وردت فيه:
الفصل الأول:
الخلفية التاريخية لدخول الأقباط للسودان بدأ التواجد القبطي الفعلي والمؤثر في السودان خلال عهد محمد علي باشا في عشرينيات القرن التاسع عشر، حيث استعانت بهم الإدارة المصرية ككتبة وصيارفة ومحاسبين لخبرتهم الواسعة وكفاءتهم في تنظيم الإدارة المالية وجمع الضرائب. ومع اندلاع الثورة المهدية (1881-1898)، واجه الأقباط ظروفاً قاسية، حيث صودرت ممتلكاتهم وتعرضوا للاضطهاد، مما دفع الكثيرين للهجرة، بينما أُجبر من تبقى على ادعاء اعتناق الإسلام ظاهرياً للحفاظ على أرواحهم. رغم ذلك، استفاد المهدي والخليفة عبد الله التعايشي من خبرات الأقباط الإدارية والمهنية، وعينوا بعضهم في وظائف هامة، مثل يوسف ميخائيل الذي أصبح كاتباً للخليفة في “الراية الزرقاء”.
الفصل الثاني:
طوائف الأقباط والمؤسسات الدينية بعد سقوط المهدية وعودة الحكم الثنائي (1899)، عاد الأقباط لممارسة شعائرهم الدينية بحرية وانقسموا إلى ثلاث طوائف: الأرثوذكس (وهم الأغلبية المطلقة)، والكاثوليك، والإنجيليين. توسعت طائفة الأرثوذكس في بناء الكنائس في عدة مدن مثل الخرطوم، أم درمان، وعطبرة، وقد تجلى التلاحم المجتمعي في تبرع المسلمين مادياً للمساهمة في بناء هذه الكنائس. وبرز دور المطارنة، كالأنبا صرابامون والأنبا يؤانس، في إدارة شؤون الطائفة، وتأسست “الجمعيات القبطية” لرعاية مصالح الأقباط وتطوير الكنائس والمدارس.
الفصل الثالث:
دور الأقباط في الجهاز الحكومي والإداري شكل الأقباط العمود الفقري للجهاز الإداري لحكومة السودان خلال فترة الحكم الثنائي. فقد شغلوا مناصب عليا كباشكتبة ومحاسبين في جميع المديريات والمصالح الحكومية، مثل: السكك الحديدية، البريد والتلغراف، المالية، القضاء، الأشغال، والمساحة. ورغم أن الإدارة البريطانية حاولت لاحقاً تطبيق سياسة “السودنة” لتقليص أعداد المصريين والأقباط في الوظائف الحكومية وتهميشهم، إلا أن كفاءة الأقباط وتفانيهم ونزاهتهم جعلت من شبه المستحيل الاستغناء عنهم لسنوات طويلة.
الفصل الرابع:
الأقباط والحياة الاقتصادية (التجارة والصناعة) لعب الأقباط دوراً استثنائياً في نهضة الاقتصاد السوداني. في مجال التجارة، سيطروا على تصدير واستيراد البضائع كالصمغ العربي، وسن الفيل، وريش النعام، وبرز منهم كبار التجار مثل غطاس، وإبراهيم خليل، وعائلة يوسف ميخائيل. أما في قطاع الصناعة والحرف، فقد كانوا رواداً في تأسيس الصناعات الحديثة واليدوية، فاحتكروا صناعة النسيج (مثل صناعة ثوب “الفركة” النسائي)، وطحن الغلال، وعصر الزيوت، وصناعة الصابون، وصياغة الذهب. كما أسسوا مشاريع تجارية وترفيهية كبرى، مثل ورش السيارات، والمقاولات، ودور السينما مثل سينما “برامبل” (قديس) التي تعد من أوائل دور العرض في السودان.
الفصل الخامس:
الأقباط والحياة السياسية والحركة الوطنية لم ينعزل الأقباط عن المجتمع، بل كانوا شركاء فاعلين في الحركة الوطنية السودانية المناهضة للاستعمار البريطاني. يُسجل التاريخ المواقف البطولية لـ القمص سرجيوس الذي ألقى خطباً حماسية عام 1919 تدعو المسلمين والمسيحيين للاتحاد ضد الإنجليز، مما أدى إلى قرار الحاكم العام بإبعاده من السودان. كما شارك الأقباط في العمل السري والعلني إبان ثورة 1924 (جمعية اللواء الأبيض) بتوزيع المنشورات، وكانوا أعضاء مؤسسين وداعمين لـ مؤتمر الخريجين الذي قاد النضال السياسي والمطالبة بالاستقلال.
الفصل السادس:
الحركة التعليمية والثقافية أدرك الأقباط أهمية التعليم لمواجهة الجهل، فأسسوا سلسلة من المدارس النظامية الراقية، وعلى رأسها الكلية القبطية بالخرطوم، ومدارس النهضة، ومدارس الأقباط بأم درمان. امتازت هذه المدارس بفتح أبوابها للطلاب السودانيين (مسلمين ومسيحيين) دون أي تفرقة دينية، وقدمت تعليماً مجانياً للمتفوقين والمحتاجين، وساهمت في تعليم الفتيات السودانيات. ثقافياً، أنشأ الأقباط المكتبة القبطية التي أصبحت منارة ثقافية تقام فيها الندوات والمحاضرات والمناظرات. كما أثروا الساحة الأدبية السودانية بشعراء وكتاب مرموقين تغنوا بقضايا السودان والأمة العربية (كقضية فلسطين)، ومن أبرزهم الشاعر عزيز التوم، وصالح بطرس، وسعد ميخائيل.
الفصل السابع:
الحياة الاجتماعية والاندماج بالمجتمع السوداني اندمج الأقباط وانصهروا تماماً في نسيج المجتمع السوداني، وتأثروا بالثقافة المحلية لدرجة أنهم أصبحوا يتحدثون بلهجات البلاد، وارتدوا الأزياء السودانية التقليدية مثل “الجلابية” و”الثوب”، وتداخلوا في مأكلهم وعاداتهم. تجلت علاقة التآخي والمودة مع المسلمين في مشاركتهم لبعضهم البعض في الأفراح والأحزان، وتبادل التهاني في الأعياد الدينية، بل وكان الأقباط يقيمون موائد الإفطار لجيرانهم المسلمين في شهر رمضان. اجتماعياً ورياضياً، كانت لهم بصمة تاريخية في تأسيس ودعم الأندية الرياضية، حيث يُعد الأقباط من أبرز المساهمين في نشأة “نادي المريخ” العريق، والذي كان يُعرف في بداياته باسم فريق “المسالمة” نسبة إلى الحي الذي تركزوا فيه
محتوىات كتاب الأقباط في السودان :
تقديم: د. محمد عفيفي — ص ٧
مقدمة — ص ١١
الفصل الأول: خلفية تاريخية — ص ١٥
الفصل الثاني: طوائف الأقباط ومطرانية الأقباط الأرثوذكس بالسودان — ص ٦١
أولًا: طوائف الأقباط — ص ٦٣
ثانيًا: أساقفة ومطارنة الأقباط الأرثوذكس — ص ٨٥
ثالثًا: الجمعيات القبطية الأرثوذكسية — ص ٩٤
رابعًا: علاقة الكنائس بالجمعيات القبطية — ص ١٠٧
خامسًا: الموارد المالية للكنائس — ص ١٠٩
الفصل الثالث من كتاب الأقباط في السودان : الموظفون الأقباط — ص ١١٥
الموظفون المصريون في الجهاز الحكومي بالسودان — ص ١١٧
أولًا: الأقباط ودورهم في المصالح والإدارات الحكومية — ص ١٢٤
ثانيًا: الشركات والمؤسسات غير الحكومية — ص ١٧٢
الفصل الرابع من كتاب الأقباط في السودان : الأقباط والحياة الاقتصادية — ص ١٧٧
أولًا: الأقباط والتجارة — ص ١٨٠
الأقباط وإقامة المؤسسات والمكاتب — ص ٢٠٠
أنشطة أخرى للأقباط — ص ٢٠٢
الأقباط ودور العرض السينمائية — ص ٢٠٥
ثانيًا: الحرف والصناعات — ص ٢١٠
ثالثًا: الأقباط والزراعة — ص ٢٢٠
الفصل الخامس: الأقباط والحياة السياسية — ص ٢٢٣
القمص سرجيوس ومناهضة الاستعمار — ص ٢٢٦
الأقباط وبدايات الحركة الوطنية السودانية — ص ٢٢٩
الأقباط وجمعية اللواء الأبيض وثورة ١٩٢٤م — ص ٢٣٤
الأقباط ومؤتمر الخريجين — ص ٢٤٣
الأقباط والأحزاب السودانية — ص ٢٤٨
الأقباط واستقلال السودان — ص ٢٤٩
الفصل السادس: الأقباط والحركة التعليمية والثقافية — ص ٢٥٣
أولًا: الأقباط والحركة التعليمية — ص ٢٥٥
أ. المدارس القبطية بالسودان — ص ٢٥٦
ب- المدرسون الأقباط بالسودان — ص ٢٩٠
ثانيًا: الأقباط والحركة الثقافية — ص ٢٩٧
أ- المكتبات القبطية — ص ٢٩٧
ب- الشعراء الأقباط — ص ٣٠٣
الفصل السابع من كتاب الأقباط في السودان : الحياة الاجتماعية للأقباط — ص ٣١٣
أولًا: تعداد الأقباط — ص ٣١٧
ثانيًا: نماذج لأماكن تواجد الأقباط — ص ٣١٨
ثالثًا: الأنشطة الاجتماعية والرياضية للأقباط — ص ٣٢٠
رابعًا: علاقة الأقباط بالمسلمين — ص ٣٣٢
الخاتمة — ص ٣٣٩
الملاحق — ص ٣٥١
قائمة مصادر ومراجع كتاب الأقباط في السودان — ص ٣٧٩