كتاب المغالطات اللاهوتية لدى شهود يهوه – اسبيرو جبور

محتويات الكتاب
كتاب المغالطات اللاهوتية لدى شهود يهوه – اسبيرو جبور
ملخص شامل ومفصل لكتاب “المغالطات اللاهوتية لدى شهود يهوه”
مقدمة الكتاب والهدف منه:
ألف الشماس “اسبيرو جبور” هذا الكتاب وصدر عن “منشورات النور”، وجاء كاستجابة لطلب من مجلس الرعية في طرابلس وحركة الشبيبة الأرثوذكسية لمواجهة التمدد والنشاط اللاهوتي لـ “شهود يهوه”. صاغ المؤلف الكتاب في كراسة مبسطة لتكون في متناول الجميع، مبتعداً عن الشروحات المطولة التي كانت ستستغرق مئات الصفحات، وذلك بهدف تحصين عقيدة المؤمنين وتفنيد ادعاءات هذه الجماعة. يرى المؤلف أن تفاسير شهود يهوه تخدم أهدافاً صهيونية تتمثل في التبشير بعودة اليهود إلى فلسطين.
المغالطات اللاهوتية الستة لشهود يهوه: يسرد المؤلف ستاً من المغالطات الأساسية التي يعتمد عليها شهود يهوه:
المغالطة الأولى (العهد القديم والمملكة الأرضية):
يزعم شهود يهوه أن الله وعد إبراهيم وإسحق ويعقوب بمملكة أرضية في فلسطين، وأن المسيح جاء ليؤسس مملكة يهودية عالمية عاصمتها القدس، بينما يؤكد الكاتب أن يسوع أسس الكنيسة لتكون هي مملكته السماوية، وأن العهد القديم كان مجرد رمز وظل للعهد الجديد.
المغالطة الثانية (فصل العهدين): يعتمد شهود يهوه على العهد القديم دون استخدام العهد الجديد كمفتاح لحل مغاليقه، متجاهلين أن المسيح هو النور الذي أضاء غوامض العهد القديم، وأن المسيحيين هم عبيد ليسوع المسيح وليسوا فقط استمراراً لأنبياء العهد القديم.
المغالطة الثالثة (التلون وتغيير العقائد):
يشبّه الكاتب شهود يهوه بـ “الحرباء” لتبدل وتغير تفاسيرهم وعقائدهم بشكل مستمر (كما تتبدل الأزياء) منذ عهد مؤسسهم “روثرفورد”، مما يجعلهم معول هدم كبير للكنائس ذات العقائد الثابتة المتسلسلة تاريخياً.
المغالطة الرابعة (أسلوب الجدل):
يستخدمون أساليب جدلية متناقضة ويتلاعبون بالترجمات (كاستخدامهم للترجمة السبعينية اليونانية فقط عندما توافق أهواءهم)، ويخدعون البسطاء بادعاء وجود نصوص في ترجمات أجنبية تدعم أفكارهم.
المغالطة الخامسة (إنكار قيامة الجسد):
ينكر شهود يهوه القيامة الجسدية للمسيح، ويدّعون أن الله أخفى جسد يسوع وأن من قام هو الملاك ميخائيل. يعتبر المؤلف هذا تشويهاً فاحشاً للإنجيل ونسفاً للمسيحية، مشبهاً هذه الادعاءات بافتراءات كتاب “توليدوت يشوع” اليهودي.
المغالطة السادسة (حصر اسم الله بـ “يهوه”):
يدّعون زوراً أن اسم الله محصور بلفظة “يهوه”، مفترين على الكتاب المقدس الذي يحتوي أسماء عديدة لله.
تعاليم شهود يهوه الأساسية:
يلخص الكاتب أخطر تعاليم شهود يهوه التي لا تتبدل في النقاط التالية:
إنكار الثالوث القدوس.
إنكار ألوهية الابن والروح القدس، وإنكار مساواتهما بالآب.
إنكار خلود الروح بعد الموت، واعتبار روح الإنسان كروح الحيوان تفنى معه.
التبشير بالصهيونية وعودة اليهود إلى فلسطين وتأسيس مملكة يهودية حاكمة.
ألوهية المسيح:
يفرد الكاتب مساحة واسعة لإثبات ألوهية يسوع المسيح من الكتاب المقدس، رداً على إنكار شهود يهوه لها. ويوضح أن العهد الجديد المكتوب باليونانية استخدم لفظة “كيريوس” (Kyrios – أي رب) كترجمة لاسم “يهوه” العبري، وقد أُطلقت هذه اللفظة على يسوع
. كما يستشهد بآيات عديدة، منها أن اسم “عمانوئيل” يعني “الله معنا”، وأن يسوع قال “أنا الأول والآخر” وهو ذات اللقب الذي أطلقه “يهوه” على نفسه في العهد القديم. يخلص الكاتب إلى أن يسوع المسيح هو الله الحقيقي وهو “يهوه”.
خلود الروح:
يتصدى الكاتب لادعاء شهود يهوه القائل بفناء النفس البشرية مع الجسد كسائر البهائم. ويقدم براهين كتابية على بقاء الروح بعد الموت، منها:
حادثة التجلي حيث ظهر النبي موسى (الذي مات وتحلل جسده) يتحدث مع يسوع، مما يثبت أن روحه حية.
قصة الغني ولعازر، ونقل الملائكة لعازر إلى حضن إبراهيم بعد موته، وتحدث الغني مع إبراهيم في العالم الآخر، مما يثبت استمرارية الوعي بعد الموت.
نزول المسيح بالروح بعد صلبه ليبشر الأرواح الموجودة في السجن.
التبشير بالصهيونية والارتباط بالسبتيين:
يكشف الكاتب عن الجذور والأهداف الصهيونية لشهود يهوه ولطائفة “السبتيين” (الأدفنتست). ويوضح أن مؤسس شهود يهوه كان داعية صهيونياً ألقى محاضرات تبشر باقتراب الوقت للصهيونية وتدعم زعماءها أمثال هرتزل ووايزمان. كما يقتبس من كتب السبتيين ما يثبت إيمانهم بتمليك الأرض لليهود إلى الأبد. ويعتبر المؤلف هذا التوجه خيانة دينية للمسيح وخيانة وطنية وقومية (مشيراً إلى نكبة حرب حزيران)، داعياً ذوي الألباب للحذر منهم.
إيمان الكنيسة الأولى:
لإثبات أصالة الإيمان الأرثوذكسي، يعود الكاتب إلى آباء الكنيسة في القرون الأولى مثل القديس إغناطيوس الأنطاكي (110 م) وبوليكريوس وترتليانوس، مبيناً إجماعهم على الثالوث القدوس وتجسد المسيح الحقيقي. ويوضح أن الكنيسة اعتبرت الأفكار التي ينادي بها شهود يهوه اليوم هي امتداد لهرطقات قديمة كالأريوسية، وأن آباء الكنيسة اعتبروا مروجيها دجالين ومنشقين عن الدين.
خاتمة: يختتم المؤلف الكتاب بتضرع لله ليحفظ قلوب المؤمنين في محبة الكنيسة والمطالعات الروحية، ويقويهم في مواجهة الفتور الديني وحرب الهرطقات، مقدماً الشكر والحمد لله